ابن مزاحم المنقري

526

وقعة صفين

فيا حزنا ألا أكون شهدتهم * فأدهن من شحم العبيد سناني ( 1 ) وأما بنو نصر ففر شريدهم * إلى الصلتان الخور والعجلان وفرت تميم سعدها وربابها إلى حيث يضفو الحمض والشبهان ( 2 ) فأضحى ضحى من ذي صباح كأنه * وإياه راما حفرة قلقان ( 3 ) إذا ابتل بالماء الحميم رأيته * كقادمة الشؤبوب ذي النفيان ( 4 ) كأن جنابي سرجه ولجامه * إذا ابتل ثوبا ماتح خضلان ( 5 ) جزاه بنعمى كان قدمها له * وكان لدى الإسطبل غير مهان فرد عليه ابن مقبل العامري : تأمل خليلي هل ترى من ظعائن * تحملن بالجرعاء فوق ظعان على كل حياد اليدين مشهر * يمد بذفري درة وجران فصبحن من ماء الوحيدين نقرة * بميزان رعم إذ بدا ضدوان ( 6 )

--> ( 1 ) في الأصل : " من شحم الثمار " وأثبت ما في حماسة ابن الشجري . ( 2 ) يضفو : يكثر ويطول . وفي الأصل : " يصفو " . والشبهان : ضرب من العضاه . وفي البيت إقواء . ( 3 ) ذو صباح ، بضم الصاد : موضع . والرام : ضرب من الشجر . ( 4 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر . ونفيان السيل : ما فاض من مجتمعه . وفي الأصل : " كقادمتي الشؤبوب ذي نفيان " . ( 5 ) الماتح : المستقى من البئر . وفي الأصل : " ثوبا أنجد " ولا وجه له ، وأثبت ما في كتاب الخيل لأبي عبيدة ص 162 . ( 6 ) الوحيدان : ماءان في بلاد قيس . والنقرة : الموضع يجتمع فيه الماء . ورعم ، بالفتح : اسم جبل في ديار بجيلة . بميزانه ، أي بما يوازنه ، كما فسر ياقوت في ( رعم ) . وضدوان : جبلان . وقد ورد البيت محرفا : فأصبح من ماء الوحيدين فقره * بميزان زعم قد بدا ضدوان وصوابه من معجم البلدان ( رعم ، ضدوان ، الوحيدان ) .